languages
Dear visitor; Welcome.
Linguistic Studies:
is particularly intended to be of use for students and teachers at all levels as well for members of the general public who wish to get Academic resources for the study of Foreign Languages .
---------------------------------------------------------
Registration will not take more than one minute,
GO ON!

languages

academic resources for the study of foreign languages
 
HomeRegisterLog in

Share | 
 

 لسانيات حديثة ، نظرية وتطبيقية: دراسات في المستوى الصوتي

View previous topic View next topic Go down 
AuthorMessage
langues
Admin
Admin
avatar


PostSubject: لسانيات حديثة ، نظرية وتطبيقية: دراسات في المستوى الصوتي   Fri 22 Oct - 11:11


اهتمّ علماء النحو والتجويد بأصواتاللغة العربية من أجل تقويم ألسنة القراء حتى يُعطوا حروف القرآن حقَّها ، أمّاالنّحاة فلم يدرسوا الأصوات إلا تمهيدا لباب الإدغام - مثلَما فعل سيبويه في الجزءالرابع من الكِتابِ، (باب الإدغام) – من أجل بيان التّفاعُل بين الأصوات
و درجت الدّراسات الصوتية والصرفيةعلى ما بناه النّحاة ، ومنهم الخليل وسيبويه، وعُلَماءُ التّجويد قرونا طويلةً ،حيث استمرّ الاهتمام بالحركات و السّواكن (أو الصوائت والصوامت) إلى أنظهرت الدّراسات الصوتية الحديثة فأخذت تدخُل مفاهيمُ لسانيّةٌ صوتيّةٌ جديديةٌ إلىمجال الدّراسات الصوتية العربية

و لا نُنكرُ فضلَ الدّراسات اللغوية العربية القديمةفي مجالِ الأصوات، فقد بحثَ النّحاةُ في الأصوات في إطار النّحو أي علم التّركيبالعربي، وجعلوا مبحثَ الأصواتِ فرعاً من المباحث الصّرفية، فربطوا بذلك بين الصرفوالأصوات مثلَما فعلت الصّواتَةُ التّوليدية حديثا

مَفاهيمُ صَوتيّةٌ
الأصواتيّة والصِّواتَة
المَقْصودُ بالأصواتِيّة أو عِلمالأصواتِ
(Phonétique)
الأصواتِيّةُ تهتمُّ بالمادّةِالعِلْميّةِ التي تتكوّنُ من أصواتِ لُغةٍ من اللّغاتِ ، و تخضعُ للدّرسِوالمُلاحظةِ وحصرِ طُرقِ النّطقِ بها ، و لها فروع ، منها
- الأصواتيّةُ السّمعيّةُ أوعِلم الأصواتِ السّمعيّPhonétique auditive
- الأصواتيّةُ النّطقيّةُ أوعلم الأصواتِ النّطقِيّPhonétique articulatoire
- الأصواتيّةُ الإصغائيّةُ أوعلم الأصواتِ الإصغائيّPhonétique acoustique
- الأصواتيّةُ التأليفيّة أوعلم الأصواتِ التّأليفيّPhonétique combinatoire
- الأصواتيّةُ الآليّة أو علمأصواتِ الآلة Phonétiqueinstrumentale
- الأصواتيّةُ التّقويميّةُ أوعلمُ الأصواتِ التّقويميّPhonétique corrective
الأصواتيّة التّزامنيّة أو علمُالأصواتِ التّزامُنيّ Phonétiquesynchronique


و المقصودُ بالصّواتَةِ علمُ وظائفِ الأصواتِ

تنْبَني الصِّواتَةُ على عِلمالأصوات، ومن رُوّادِه دوسوسيروتروبيتسكويو أندري مارتينيو غيرهم ، و كلّ متكلِّمٍيستعملُ أصوات لغتِه استعمالاً صِواتيّاً أي فونولوجيّاً، وهو يجهلُ ماهيّةَالصفات الصوتيّة ولكنّه يُجيد استعمالَها، أي إنّه يمتلك معرفةً حدسيةً لوظيفةأصوات لغته

الوَحْدَةُالصّوتيّةُ أو الفونيم
واكَبَت نشأةُ هذا المفهومِ نشأةَالصِّواتةِ، والمقصود بمفهوم الوحدة الصّوتيّة (الفونيم) العُنصر الصّوتي الذي لايتجزّأ ، و قد ذهب بودوان دوكورتناي إلى أن الوحدة الصوتية (الفونيم) وحدة أصليّةترتبط بها فروع تظهر في الصور الصرفية . أمّا دوسوسير فقد عرّفَ الوحدة الصّوتيّةَبأنها الكيان المتقابل النّسبي والسّلبي، وهذا تعريف لها داخلَ النّسق وليس فيمتعاقبةٍ من الأصوات ، تعريف دوسوسير تبنّته مدرسة براغ

علاقات التّقابُل و التّغايُر(Opposition Contraste)

وعلاقاتُ التّوارُد بين الأصواتِ جعلتدوسوسير يذهب إلى أن اللغة تقوم على علاقات خلافيّة بين الأصواتِ، وتقوم بينها في الأصواتِيّةِ أو علمالأصواتِ علاقاتٌ تعاقُبيّةٌ تقوم في الصِّواتَةِ أو علم وظائف الأصواتِ علاقاتٌ توارديّةٌ ويقترحإقامةَ وصفٍ لساني تزامُنيّ تتحدّد فيه الوحداتُ مُتقابِلَةً داخلَ النّسقِ لامُتبايِنَةً في التّعاقُبِ
وتبدو قيمةُ دراسةِ الأصواتِ على أساسعلاقاتِ التّقابُلِ بينها أي الوظيفة التّمييزيّة بين الأصوات، في كون اللّغة لاتوجد داخلها إلا التّقابُلاتُ ، ويُصبح الواقعُ اللّغويّ بناء على هذا يُدرسُ علىأساس وظيفة الأصوات لا على أساس الأصل التّاريخيّ للأصوات ، و تتختلف علاقاتالتّقابُل بين الأصوات باختلاف اللّغات ، فلكلِّ لغة شبكةُ علاقاتِها التّقابُلِيّةِو نَسَقُ قِيَمِها الخاصّة

تعريف الفونيم ، فأهم تعريفات للفونيم هي التعريفات التي تطرقت إليها النظريات التوليدية، ( شومسكي ) الذي حدد الفونيم في مستوى الملامح التمييزية ، والممدرسة التطريزيةالتي حددته بالوحدة الفونيمية وميزت بينه وبين االوحدات التطريزية ( المقاطع فوقالتركيبية ) والمدرسة الذهنية التي رأت أن الفونيم هو صورة ذهنية ، والأصواتالنطقية هي صور متعددة للصوت المستقل (الصورة الذهنية) ومدرسة براغ التي توسعتوحددت الفونولوجيا التي ينتمي إليها الفونيم الذي يشكل الوحدة الصغرى لها ، ثمةأمر آخر ، وهو أن الدراسات الصوتية قامت على القراءات القرآنية قديما ، لأن دراساتسيبويه والخليل بقيت في الدراسات الصوتية محودة وفق القراءات القرآنية وخصوصاإدغام القراء ، وحين جاء ابن جني توسع بالدراسات حتى درس الكثير من الظواهر وعرفالنبر والتنغيم والادغام وغير ذلك ، وحين بدأ الاهتمام بالقراءات القرآنية توسعتالدراسات الصوتية ، فكانت القراءات هي سبب توسع الدرس الصوتي وليس العكس ، لأنالقراءات عكست اللهحات العربية ةكيفية نطق الأصوات اللغوية لمختلف لهجات العرب
الصِّواتَةُ التّقليدِيّةوالصِّواتَةُ التَّوْليديّة
تسعى الصِّواتَةُ التّقليديّة إلىاستقصاء صوتيّاتِ كلّ لغةٍ طبيعيّةٍ بواسطةِ جدولِ المُقابلاتِ بين الأصواتِ، أماالصّواتةُ التّوليديّة فإنّما تصرفُ اهتمامَها إلى جعلِ صورةٍ صوتيّةٍ تلفُّظيّةلبنيةِ التّركيبِ السّطحيةِالتي تنتج عن التّحويلات التركيبيّة (كان هذا التصورسائدا في النموذج المعيار للنحو التوليدي) وتعمل الصّواتةُ التّوليديّة –كالتركيب-على مستويات انطلاقا من التّمثيل الأوّلي أو التّحتي و وصولاً إلى مستوى النطقوالتّلفّظ . وقد تنتهي التحويلات إلى بنية سطحية لا تتناسب ومتطلّباتِ المستوىالصِّواتي الأوّلي فيتعذّر التّمثيل الصواتي الأولي ، فيُحتاجُ حينئذ إلى قواعدالتّعديل تتحوّلُ بموجبِها البنية السّطحيّة في التّركيب إلى بنية أوليّة أو تحتيةفي الصّواتة، فتُجرى عليها القواعد الصِّواتيّة لتَصِلَ بِها إلى مستوى النّطقوالتّلفّظ
ولا تقف الصواتةُ التّوليدية عند حدودالبحث في النّسق الصِّواتي للغةٍ ما ، بل تتعدّى ذلك إلى استكشافِ بنية صرفيّةلهذه اللّغة وإقامة قواعدَ تُطبَّق على هذه البنية الصرفية . وهذا الإجراء يُبيّنأن الصواتةَ التّوليدية لها جوانب صرفية وأصواتية ، وخاصة في الأعمال الصِّواتيّةالتي اشترك فيها كل من ن.شومسكي و م.هالي في إطار النّظريّة المعيار
القِطعُ الصّوتيّة
تتجزّأ المتوالية الصوتية إلى قطعٍصوتيّةٍخاضعة لترتيب خطّيّ زمني، وتتكوّن هذا القطع الصّوتية من سماتٍ هي عبارة عنصفاتٍ صوتيّة خارجية هي المخارج كالحلقيّة والشفوية واللّهوية... و صفات صوتيةذاتية مثل الجهر والهمس والشدة والرّخاوة والتفخيم والترقيق... وفي القِطعالصّوتيّة ما هو مفرد زما هو مركَّب ، فالمُركّب كالجيمِ الفصيحة في العربيّةلأنها تبدأ بشدّة وتنتهي برخاوة، ويكون تقطيع هذه القطعة المركّبة بحسب بنيةتحتيةوهناك ظواهر تنغيميّة في بعض اللغات تقتضي التعرّف على بنية فوقيّة
وهذا التّجاوز القطعي يتنافى والنظريةالمعيار التي تقف عند حدود القطعة الصوتية

الكِتابة الأصواتيّةوالصّواتيّة

ينطلق البحث الصواتي لِلُغةٍ مناللغات من المعطيات الأصواتيّة ، وذلك لإقامة النّسق الصّواتي لهذه اللغة ، فهويتنقّل بين الكتابة الأصواتيّة والكتابة الصِّواتيّة ويكتشف القواعد الصّواتيّةالخاصّة بلغةٍ من اللغات ثمّ يصوغها ، و تتيسّر بعد ذلك الكتابة الصواتية .والكتابة العربيّة ليست أصواتيّةً تجسّد التفخيم والترقيق والمدّوالقصر والإمالةوالتّسهيل ، كما تفعلُ ذلك قواعد التّجويد التي لها كتابتُها الأصواتيّة وتعتمدالعناصر الصوتية المعبرة عن القياسات التلفّظيّة ، الكتابة العربية صِواتيّة، وهيبذلك أقلّ كُلفةً من الكتابة الأصواتية لأنّها هذه لا ترسم العناصر الصوتية
أما الصواتة التوليدية فإنها لا تهتمبالوحدات الصوتية با تقتصر قواعدها على تحويل البنية السطحية في التركيب إلى تمثيل أصواتي

مصطلحات صواتيّة

هناك مصطلحات مستعملة في المجالالصواتي مثل الفونيماتيكا الفونيميكا والفونيتيكا والفونولوجيا
يطلق هرينغتون مصطلح الفونيماتيكاعلى أسسالكلام الفيزيائية والفونولوجية والنفسيةو تستوي عنده الفونيتيكا أو الأصواتيةوالفونيماتيكا حيث يقصد بهما وحدات التّلفّظ الدّنيا
ويقترب كريسطال
في معجمهالصوتي من اصطلاح هرينغتون؛ إذ يحدد الوحدات الصوتيةفي إطار الصّواتةالتّطريزيّةالتي اقترحها فيرث فهو يعني بهذا المصطلح الصوامت والصوائت والتطريزات، و يرى أن تحليل لغة ما إلى وحدات صوتية (فونيمات) يظهر بنيتها الفونيميكيةأيبنيتها الصِّواتيّةَ الفونولوجية

الصامت والصائت
الصوامت والصوائت أو السواكن والحركاتمصطلحات صوتية عند علمائنا اللغويين، يذهب الخليل بن أحمد إلى أن البناء هو الساكنأما الحركات فهي زوائد (قال سيبوبه: « وزعم الخليلُ أنّ الفتحةَ والضّمّةَوالكسرَةَ زوائدُ، وهُنّ يَلْحَقْنَ الحرفَ لِيوصَلَ إلى التّكلُّمِ به. والبناءهو الساكن الذي لا زيادة فيه » [كتاب سيبويه: 4 / 241-242] . والظّاهرُ أنّ كلمةَ"ساكن" تُطلَق عند لُغوِيّينا القُدماءِ على ما ليس بمُتحرّكٍ أي على مالا تعقُبُه حركةٌ ، فالسّكون عندهم صفةٌ للصوتِ بحسبِ ما بعدَه وليس باعتبارِذاتِه
و قد اختلف اللغويون العرب المعاصرونفي إطلاق اللفظ المقابل لـ كونصون
بين الصّحيح والسّاكن والصّامت ، كما اختلفوا في ترجمة فوايال بين العلّة وصوتاللّين والصّائت
نظام السِّمات
السِّمةُوحدةٌ أو صفةٌ صوتيّةٌمميَّزَةٌ دنيا غير متعاقبة ، وكلّ قطعة صوتيّة تتركّب من سِماتٍ ، أي كلّ حُزمةٍمن السِّماتِ تُؤلِّفُ قطعةً صوتيّةً ، ويستعملُ علم الصِّواتة (الفونولوجيا) هذهالسّماتِ لصياغة قواعده
و أمّا تصنيف السِّمات فقد تُصنّفبحسبِ علاقاتِها بتقابُلاتِ النّسق كلِّهأو بحسب علاقة بعضِها ببعض، أو بحسب مدىقوتها التّمييزيّة ، كما فعل تروبيتسكوي أمّا رومان ياكبسون و فانت وهالي فإنّهميبيِّنون أنّ أساس الصِّواتة مجموعةٌ من السّماتِ المميِّزةِ التي تستخدمها كلُّاللغاتِ لإقامة التقابلات التي هي عبارة عن ثنائيّاتٍ ضدّيّة مثل [+صائت] و[+صامت]، وتتراوح بين اثنتي عشرةَ سمةً وخمسَ عشرَةَ سمةً تقوم على أساسهاالتقابُلاتُ في لغات العالم، ومن خصائص هذه السّماتِ أنّها ثنائية أي إنّ كلّ سمةتحمل قيمتين يُرمز إلى الأولى بعلامة زائد [+] وإلى الثّانية بعلامة ناقص [-]. ومنالبدهي أن السّماتِ الصوتية التي تحتاج إليها اللغات للتمييز بين أصواتِها يفوقالاثنتي عشرةَ أو الخمسَ عشرةَ، فالسّمات الصوتيّة هي إنجازات لمجموع السمات الصواتية أو المميزة

أمّا لغويّونا العرب القدماء فقددرسوا الأصواتَ صفاتٍ ومخارجَ وميزوا بين المخارجِ المحقّقة والمخارجِ المقدّرةِ،وميّزوا بين الصفاتِ المستحسنَة والصفاتِ المستهجَنَة، أمّا اليوم فإن الأصواتَتُدرس من جهة حدوثِها في جهاز النطق ومن جهة حاسّة السّمع
النّظام الصّوتي عند شومسكيوهالي

تبَنّى كلّ من نوام شومسكي و موريسهالي أعمال ياكبسون الصوتية، الذي يُعدّ أوّل باحث لساني يضع الصوتيّات في إطرِهاالكلّيّ، و قد تبنّى شومسكي وهالي أعماله في كتابيْهِما عن المبادئ الفونولوجيةللغة الإنجليزيةحيث جعلا للسّماتِ الصّوتية وظيفتيْنِ
1*
تجميعالتغايرات الصوتية داخل اللغات
2*وصف المحتوى الصوتي للقطعالصوتية، المشتقة بواسطة القواعد الصواتية
و قد جاء البحث في السّمات الصوتيةمُعمَّقاً .
هذا وإنّ الصّواتةَ التّوليدية تُعدّ مجالاً من مجالات النّحو التّوليدي الذي
- يهتمّ بالمعرفة الفطريةللمتكلّم بلُغَتِه ، وكيف أنّ هذا المتكلِّمَ يتوصّل –انطلاقا من من معلوماتمتناهية- إلى بناء ما لا حصر له من الجمل
- و يفترِض وجودَ معجم فيذاكرة المتكلِّم ، يضمّ مكوِّنات الجمل و المعلومات الخاصّة التي تحصل بالتعلّم ،أمّا كيفية تنظيم النحو فإن المكوِّن الصواتي يعالج البنية السطحية للجملة لكيينتج صورتَها النّطقيّة
مستويات التمثيل
أما التمثيلات الصّواتية فتتكوّن منتعاقب صوتياتٍ ، و يؤثّر السّياق في الوحدة الصواتية (المسمّاة في العربيةبالحروف) ، فالوحدة الصّواتية الواحدة قد تكون لها أكثر من صورة أو إنجاز (اللامقد تكون لها صورة مفخَّمَة وصورة مُرقَّقَة) ، ينتج عن هذا أن جردَ الوحداتالأصواتيّة وجردَ الوحداتِ الصواتيّة لا يشتملان على الأصوات نفسِها ؛ فاللاّم علىالمستوى الأصواتي وحدتانِ اثنتان (لام مفخّمة ولام مرقّقة) ، وهي على المستوىالصِّواتي عنصر واحد.

قيود على جرد الأصوات

هناك قيود في جرد صوتيات كل لغة ، ففيالعربية قيود على جرد صوتياتها وقيود أصواتية تمنع من صيغٍ تلفُّظيّةٍ غير مقبولة، و هناك قيود تأليفية تتحكّم في الصوت عندما يدخل في علاقة من أصوات أخرى ،والمثال على ذلك أنّ الافتعالَ من "صبر" يقلب التاء طاء (اصطبار) والافتعالمن "زهر" يقلب التاء دالا (ازدهر



الأصوات المشتركة

تشترك اللغات الطبيعية في بعض الخصائصالصواتية، من ذلك مثلا أنّها تشتمل على الفتحة وهذا يفضي إلى القول بوجود عناصرمشتركة أخرى بينها, وتُظهر التقابلات بين اللغات أن هناك تلازما بين السين والثاء؛فكلّ لغة فيها الثّاء يكون فيها السّين ، والعكس غير صحيح . و تشترك بعض اللغات فيامتلاك نسَق صائتي يتضمّن الحركة والحركة الأنفية كالفرنسية، و تشترك أخرى فيامتلاك نسق يتضمن الحركة فقط كالعربية والإيطالية، وأخرى لا تتضمن إلا الحركةالأنفية ، وأخرى لا تتضمن أيةَ حركةٍ

التّغييرات الصوتية
لاحظَ ياكبسون أنّ الطفل يتعلّمالأصواتَ الأمامية قبل الخلفية ، و المهموسة قبل المجهورة، ويتحكم هذا الترتيب فيالتغييرات الصوتية عبر الزمن

الوصف الصواتي و الواقع النفسي

يقوم الوصف الصِّواتي على واقع نفساني. نُميّز بين المستوى الصِّواتي والمستوى الأصواتي والقواعد الصِّواتيّة التيتحوّل التمثيلات الصّواتيّة إلى تمثيلات صوتيّة
يبدأ الطفلُ بتعلُّم التقابلاتالمميِّزة على المستوى الصواتي وتعلّم القواعد التي تحوّل هذه التقابلات إلى أصواتمنطوقة ، فما يصفه الباحث اللّساني هو ما يتعلّمه الطفل الناشئ، وهذا هو معنىالقول بأنّ الوصف الصِّواتي يقوم على أساسِ واقعٍ نفسانيّ . يلمس الطّفل بحدسِهالقيودَ السّياقيّةَ فيعرف أصواتَ لغته ويُميِّزُها عن الأصواتِ الدّخيلة ، ويعرفُ المستحيلَ منها والممكن والمستعمَلَ والمُهمَلَ والحسَنَ التّركيب والمُعقّدَ التّركيب ؛ والمثالُ على ذلك أن كلمة [نرجس] دخيلةٌ على العربية عندالنّاشئ العربي ، و [عسجد] معقّدة التكوين ، و [سراط] مُعرَّبَة من أصل غير عربي ،و[مستشزر] ركيكة...
ومِن مظاهرِ الربط بين الوصفالصِّواتي والواقع النفسي أنّ المتكلّم يسحب إيقاع لغتِه الأولى ونبرَها علىاللّغة الثّانية التي يتعلّمها ، والمثال على ذلك أنّ الطفلَ العربي الذي يتعلّمُالفرنسيةَ أو الإنجليزيّةَ أو غيرَهما من اللغات الأجنبيّة التي لها نبرٌ ثابت ،يُسيء أداء هذا النّبر ولا يكاد يحترم انفراجَ الأصوات

مستويات التّحليل

رأينا أنّ التّمثيلات الصِّواتيّةتختلف عن النّقل الأصواتي ، و أنّ الأصواتَ نفسَها يمكن أن تُنَظَّمَ بطرقٍ مختلفةٍ، ويتعيّن على المحلّل الصوتي أن يعرفَ الوحدات الأصواتيّة و الوحدات الصواتية؛فالوحداتُ الأصواتيّة للغة العربية يفوق عددها ما تشير إليه كتب النحاة والصرفيين؛إذ تحصر هذه الكتبُ الأصواتَ في ما يُصوّره الخطّ العربي ؛ بينما الخطُّ لا يرسمكلَّ المنطوق
[b]أمّا الوحداتُ الصّواتيّة
فعددها دون ما يقدّمه حروف الهجاء العربي . و الوحدة في الصّواتة هي"الصّوتيّة" ، وتحدّد الصّوتيّة بتقابُلات داخل النّسق الصِّواتي، وأهمّ ملاحظةٍ في صوتيّة مدرسة براغ هي الوظيفة؛ فالصوتية لا يمكن أن تُحدَّدَ علىأساس طبيعتها النّفسانيّة ولا على أساس علاقتها بالبدائل الصّوتية ، ولكن على أساسوظيفتها في نسق اللغة ، "فالصوتية" ليست بصوت و لا مجموعة من الأصوات ،ولكنها وحدة دنيا يمكن أن تعمل على تمييز المدلولات ، إنها تجريد أي بنية نظريةعلى المستوى الصِّواتي تتحدد بتقابلاتها داخل النسق
التّغييراتالصِّواتيّة
تدلّ التّغييرات الصواتية على حصول تحوّلات تاريخية أو حصول تحولات في كلام المتكلّم عندما يسرع أو يتباطأ ، أو حصولمماثلة أو مخالفة ، فالمُخالفة أن تُبْدَلَ [ك] إلى [خ] من دون أن يكون ذلك ناتجاعن سياق فيبدل الشّديد رِخْواً ، أما إذا حصل هذا الإبدال ، أمّا المماثلةُ فهيَأن يحصل هذا الإبدال بين الصوتين و يكون ناتجا عن سياق صائتي .
إنّ المماثلةَ تختزل الأصوات، ولو لمتُقاوِم اللّغاتُ هذه المماثلة بما تملكُه من قوة مُخالَفَةٍ لانتهى الأمر إلىانتفاء الفوارق بين الأصواتِ ، هذه الفوارق الناتجة عن القيم الخلافية أوالتقابلات، (تحويل إحدى الرّاءين ياءً في "قِرّاط" فتصبح"قيراط") . أما المخالفة فكتحويل أحد المُتماثلين إلى صوت مُخالف، نحو(وَجَدْتُ = وَجَتُّ ، اصتبر = اصطبَرَ ...

التَّجْريد

يُستعمَل التّقدير في الوصف اللغويلِما لا يُدرك إلاّ بما يَتْرُكُه من أثرٍ أو يَثبُت بالاستدلال، ولا ينفصلالتقدير عن التّجريد ؛ حيثُ يُستعمل التّجريد في اللسانيات

الصواتية والأصواتية التوليدية
ولقد انبنت الصواتة التّوليديّة علىأساسين: نظرية السّمات الثّنائيّة التي ترجعُ إلى ياكوبسون، والعمليات الصرفية-الصواتيةالتيترجعُ إلى أتباع بلومفيلد. أمّا الصواتة التّوليدية فهي جزء من النظرية اللسانيةالتوليدية العامّة ، و تدخل في إطارِ النظرية الصرفية-الصواتية التي تكوّنالأصواتيةَ في مرحلتها الأخيرة ، والأساسُ في هذِه المرحلةِ الأصواتيّة الأخيرة هومبدأ الرّبط بين البنية التحتيّة والصّورة اللّفظية المنطوقة، و دور اللّساني هواكتشاف هذا المبدإ و إقامة القواعدِ التي ترجع البنيةَ التّحتيةَ إلى المستوىاللّفظي المنطوق .
[b]يقوم العمل في الصّواتةالتوليدية على مبدإ التّعميم وهيمنة القواعد
، فأفضل القواعدِ هي أعمُّها ، أي أفضلُها التيتنطبق على أكبر عدد من الصيغ ، و عندما تسود القواعد ينتشر القياس ويقلّ الشّذوذ(وقد سبق للنحو العربي أن اعتمَدَ هذِه المبادئ واتّخذَ التّجريدَ منهجاً)
ذهب بريم إلى وجود حركةٍ طويلةٍ(مثلما سبق للخليل وسيبويه و ابن جنّيّ أن ذكروا أنها تتكوّن من حركة قصيرةوساكنٍ، أي مدّ بالياء أو الواوَ، وذكروا أنّ الحركات أبعاض حروف المدّ)، ووافقَبريم في مَذهبِه دفيد أودّن خلافاً لبعض اللّسانيّين الذين يقترحون قواعِدَ أقلَّشموليّةً وأكثر محلّيّة

اتِّجاهاتٌ صِواتِيّةٌ حَديثة

لم تقف الأبحاث الصّواتيةُ عند حدودِالقِطْعةِ (سبق تعريفُ القِطعةِ الصّوتية في الحلقة 2 من هذِه الدّروس) بل تعدّتهاإلى البحث في وحداتٍ أخرى هي المقطع و الكلمة، وما يتّصل بهما من ظوهِرِ النّبروالتّنغيم والتّفخيم ، وهذه الوحداتُ الفوق- قطعيّةتشمل أكثر من قطعة
وهكذا فإنّ بعض المعطيات الصِّواتيّةيمكن أن تحلَّلَ صواتيا اعتمادا على "القطعة" ، وبعضُها يخضع لتحليلفوق- قطعيّ حسب فيرث1948 .
اتّجاهات في تحليل المقطع :
يعدّ المقطع من الوحداتالفَوق–القِطْعِيّة التي تناولتها كثير من الدّراسات اللّسانيّة. وكلّ ناشئ في لغةيقوم بتقطيع الكلمة إلى مقاطعَ فيصيبُ و يُخطئ، ويعتمد في ذلك على حدسِه فلايُقسّم الأصوات إلى مَقاطعَ لا على أساس حدٍّ ولا استدلالٍ نظريّ مُعتَمَد فيالمجالِ العلميّ
من الباحثين اللّسانيّين من يربطالمقطع الصّوتي بوتيرة التّنفّس حسب ستيتسن ولكنّ الدّراسات التي أقيمت على المقطعبيَّنَت أنّه لا يمكن أن يُعدَّ مُطلقَ وحدةٍ حركيّةٍ مهما تكن علاقتُه بالتّنفّس،ويرى باحثونَ آخَرون أنّ الكلام ناتج عن تلفُّظاتٍ إيقاعيّة، وتكوِّن هذهالتّلفّظات الوحدةَ الإيقاعيّةَ في كلّ لغةٍ ، وكُلّ تلفّظ يُعادلُ مقطَعاً، ويكونهذا المقطع وحدةً صِواتيّةً.
وهناك تصوّر آخر للمقطع وهو التّصوّرالصِّواتي؛ وهو تصوّر يساعدُ على الوقوف على ما يقوم بين المقطع و المقطع الذييتلوه ، و يتركّب المقطعُ الصّواتي من ثلاثة أجزاء أصواتيّة هي: *الاستئناف،*القمّة أو النّواة، *الذّيل .
وقد قام أصواتيّون بالتّعريف بالمقطعانطلاقاً من خصائصَ فزيولوجيّة أو سمعيّة أو بناء على الجهريّة أو التّلفّظ،وتوصّل بعض هؤلاء إلى تحديد المقطع في إطار نظريّة الحَرَكةحيث يرتبط كلّ مقطعبحركةِ تنفُّس ، ولا يتطابقُ المقطعُ الأصواتيّ مع المقطع الصِّواتيّ، وتذهبهوبرإلى أن قواعدَ التّقطيع تُطبَّق بشكل تَكراري في كلّ مرحلة من مراحل الاشتقاق،و لا تتطابق أطراف المقاطع الصِّواتيّة مع أطراف المقاطعِ الأصواتيّة .
تعرّض كثير من اللّسانيّين للمقطعالصِّواتي، واختلفوا في اعتباراتهم؛ فمنخم من يراه مرتبطا بالقدرةومنهم مَن يرهمرتبطا بالإنجازولقد صيغت كثير من القواعد الصِّواتيّة في مسألة المقطع والكلِمةمنها قضية الحُدود في الصِّواتَة؛ فالصّواتيّون التّوليديّون يُعيّنون حدود الكلمةبعلامة [ # # ] ، و يُعيّنون حدود الكلمة المُدرَجَة داخل الجملة ، أو حدود جذعِالكلمة، بعلامة [ # ] ، ويُعيّنون حُدودَ الصّرْفَة مورفامبعلامة [+] . أمّا اللّغات فإنها تتميّز بمقاطعها؛ فاللّغة ذات المقاطع المتعدّدةالتّفريعات هي في الوقت ذاتِه ذات مقاطعَ أقلّ تفريعاً. فكلّ المقاطع الصّوتيّةتتفرّع (وهو قول كلّ من لفنشتام و كي
قَضايا صوتيّةٌ في العربيّة

اولا توالي الحَرَكات :
من خصائص المتَوالِياتِ الصَّوتيّة في اللّغة العربية تعاقُبُ حركتين ،فالعربيّة لا تبدأ بمدّ، ولا تبدأ بساكن و لا بمجموع ساكنين و لا تقف على متحرِّك، و لكنّه يجوز فيها تعاقُب حركتين في بعض المَساقاتِ: حركة أولى في نِهايةِ"صرْفَةٍ" و حركة ثانية في بدايةِ "صرْفَةٍ" أخرى، وهو ماعُرِف عند علماءِ النحو و الصّرف بهمزة الوصل .
أ- همزة الوصل
تؤدّي همزة الوصل وظيفةً غير التينشأت من أجلِها وهي المنع من الابتداء بِساكن (مثلا: اِسْمٌ) وهي الوظيفة الجديدةهي التّوصّل إلى النّطق بالسّاكن أو تسهيل النّطق بالسّاكن ، و هو ما سمّاه الخليلبسُلّم الحروف أي سُلّم حروف البِناء ، وذهب أبو عليّ الفارسيّ إلى أنّ همزة الوصلاجتُلِبت ساكنةً لأن أصل المبني السّكون و كُسرت لالتقاء السّاكِنيْن (حاشيةالصّبّان على شرح الأشموني: 4/309) ومن اللّغويّين مَن ذهَب إلى أنّ همزة الوصلبدون حركة ، أي هي ساكنة ، فالتقت بساكن، فتحرّكَت بكسرة.
ويرى الأشموني أنّ لهمزة الوصل سبعَحالاتٍ : فهي تُفتح مع "ال" ، و تُضمّ في "اُنْتُدِبَ"و"اُخْرُج" ، و يترجّح ضمّها على كسرِها كما في "اُغْزي"للمخاطَبةِ في الأمر ، و يترجّح فتحُها على كسرِها كما في "أيْمُن" و"أيْمُ" ، ويترجّح كسرُها على ضمِّها كما في "اِسْم" ، ويجوزفيها الضّمّ والكسر والإشمام كما في "اُِخْتير" و "اُِنقيد"وإن كان الكسر فيها هو الأصل
و قد ذهب تروبيتزكوي إلى أنّ لهمزةالوصلِ وظيفةً حدّيّةًفي بعض اللّغات؛ فهي لا تمثّل وحدةً صوتيّةًمميّزَة بل تأتيفي بداية الصّرْفاتِالتي تبدأ بحركة، فهمزة الوصل في الواقع هي حركة، والذي يحصلهو تعاقب حركتين، انظر مثلا : "اِجْلِسْ حيثُ انتهى بك المجلسُ" و"أمْسِ الدّابِرُ لا يَعودُ" نلاحظ تعاقبَ حركتينِ ثانيتُهُما تتعرَّضللحذف، و لا يتعلّق الأمر بهمزة، و ما يُسمَع يكون همزةً حدّيّة استئنافيّة تذهببذهاب هذا الوضع . و هكذا فالحركة الثانية التي تأتي في أول الصّرفة هي التيتُحذَف وهي حركة وصل .
ب- تعاقب حركة الوصل وهمزةالاستفهام
:
ذهب النّحاة إلى أنّ همزة الاستفهامإذا سَبَقَت همزة الوصل "الـ" انقلبت هذه الهمزة مَدّةً، في مثل قولهتعالى: (قُلْ آلله أذِنَ لَكُمْ أم عَلى الله تَفْتَرونَ؟) (يونس:59) ، وقد يجوزحذف همزة الاستفهام رسما ونطقا مثل : (الأملُ أفضل أم اليأس؟) حيث إنّ حرف"أم" يشير إلى معنى الاستفهام .

ثانيا /الإبْدال
تعرف اللّغات ظاهرة التّغيير ، ومنالتّغيير ما هو سياقي تزامنيّ كالمماثلة والمخالفة والانسجام الصّائتي، ومنها ماهو نَسَقي تزامنيّ . فمن التغييرات تغيير البدل الذي هو إقامة حرف مقام حرف، وليسالإبدال تعمُّدَ تعويضِ حرف مقام حرف ، وإنّما هو " لُغاتٌ مختلفة لِمعانٍمتّفقة " (الإبدال اللّغوي لأبي الطّيّب اللّغوي) ، ويشمل الإبدالُ ظواهرَصوتيّةً – صَرفيّةً كالإعلالِ بالقلب و بعضَ أشكالِ الوقف، و لا يخصُّ تبدّلالأصواتَ الصّحيحة فقط . و الإبدالُ في أصواتِ العربيّة إمّا قياسي مطّرِد وإمّاسماعي؛ فأمّا القياسي فما كان خاضعا للضوابط ولقواعد العامّة ، و أمّا السّماعيّفما سُمِع ولم يكن مطَّرِدا .
وحروف الإبدالِ عند علماءِ الصّرفِالعرب تجمعها كلمة (استنجده يوم طال)، وأول من استعمل المصطلحَ الأصمعيُّ، ثُمّسُمّي فيما بعد بالقلب، و"الإبدال والمُعاقبَة والنّظائر" (كتابُللزّجّاجي)، والمُضارَعة والتّعاقُب والاشتِقاق الكبير أو الأكبر، وألّف ابنُ جنّي"تَعاقُب العربيّة" في موضوع الإبدال . وقد درسَ علماء النّحو والصّرفالإبدالَ متّصلاً بالقلبِ النّحويّ ويشمل الإعلالَ ونقلَ الحركاتِ وما يقع في صيغة"افْتَعَلَ" ، ثمّ بعض ظواهر الإدغام .
و تكثُر أمثلة الإبدالِ في المُضعَّف، وتكوِّن سلاسلَ دلاليّةً مثل: قَتَّ و قدَّ و قضَّ و قَظَّ، وجدَّ وجَثَّ وجَذَّوجَزَّ ، و أذّ وهَذّ وقَذَّ وقَصَّ وحَذَّ وحَسَّ ... وينبغي في هذا السياق أننميز بين ما هو إبدال صوتي محض له مُسوِّغاتُه ، وبين التّصحيف ، وبين ما هوإبدالٌ ناتج عن تداخُل لُغاتِ القبائل العربية، وهو تداخل تمّ على أساسه انتقاءاللغة العربية الفصيحة (منها قيس وأسد وتميم وهذيل وبعض كِنانةَ وبعض الطّائيّين)انتقاءً حملَ لها أحسن ما في تلك اللّهجاتِ القبَلِيّة .
أمّا قولُهم عن الإبدالِ إنّه إقامةحرف مقام حرف ضرورةً أو صنعةً استحساناً ، فإنّه من ترخيصات النَّسَق عند العرب ومِن سُنَنِها وملكاتِها ، و من الدّارسين مَن اقترح قوانينَ أصواتيّةً لتفسيرظواهر الإبدال تُبيّن أنّ الأقوى من الحروف يُؤثّر في الأضعف و أنّ المجهورَ يؤثّرفي المهموس إذا كان المهموس ساكناً .
وقد بيّن بعض الباحثين أنّ اللّغةالعربيةَ تخضع كباقي اللّغات السّاميّة إلى تقييد الحروف المتجانسة في الجذور

و ما يسترعي الأنظار في هذه الأنسقةهو أنّها لا تستسيغ المُتجانسَ في التأليف والتّركيب بين الأصوات ولكنّها تستغلّهفي التّناوُب، وهذا التّناوُب هو السّبب في انتشار ظاهرة الإبدال فيها .
ويَستنتِج بعضُ الباحثين (د. إدريسالسّغروشني، مدخل للصِّواتَة التّوليديّة، سلسلة المعرفة اللسانية، أبحاث ونماذج،دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، ط.1 / 1987، ص:102) أنّ ظاهرة الإبدالِ لا ترجعإلى تداخُل اللّغاتِ ، كما ورد عند اللّغويّين العرب، بل إلى إمكاناتِ النّسَق الييستعملُ الإبدالَ ترخيصاً من ترخيصاتِه، و تُشارِكه في ذلك كثير من اللّغات .
و ظلّ الدّارسون يرون في الإبدال إمّاتداخلاً لغويا أو تعاقبا أصواتيا يُشترَط فيه قرب المخرج والصّفة، ومنهم مَن أثارَالقضيّة على مستوى نسَقيّ ؛ فالنسق العربيّ الذي يستثقل المُتجانسَ والمُتقارِبَفي التّأليف الصوتي يستسيغُه في التّعاقُب عُموما ، أمّا ما يخرج عن التّعاقبوالتّجانُس و يرِد في باب الإبدال فيرجِع إلى التّصحيف وعُيوب النّطق، مثلما يحدثلحرف الجيم التي يُمكن في النّسَق العربي أن تتّخذ صورا كثيرةً : دج ، د ، ج ، شـ،ي ، كـ، ء ، ق ، ع ، هـ، ن ، ل ، ر ، م . وقد ينقلب إلى تصحيف لغويّ كما في الصّورالتّالية : سـ، ص ، ض ، ط ، ظ ، ح ، خ ، غ .
و لا تخرج الحروف الأخرى في اللّغةالعربية عن هذِه الإمكانات الثلاثة التي هي : إمّا النّسَق أو التّصحيف أو العيب النّطقي،و الظّاهر أنّ أصحابَ المعاجم دوّنوا في معاجِمِهم ما كان سليمَ النَّسَق و ما كانراجعاً إلى تصحيف و ما كان راجعا إلى عيبٍ نطقيّ ، فحشروا في معاجِمهم كلّ ماجمعوه ولم يُخضعوه لضوابطَ صوتيّةٍ ، و كان عليهم ألاّ يُثبتوا إلاّ ما كان يَفيبشروط الفصاحةِ في تأليف الأصواتِ ، وأنّه شائع معروف ( د. إدريس السغروشني، مدخلللصواتة التوليدية، ص:103-104)

TOPIC : لسانيات حديثة ، نظرية وتطبيقية: دراسات في المستوى الصوتي  SOURCE : Linguistic Studies ** http://languages.forumactif.org/
Signature : langues
Back to top Go down
http://languages.forumactif.org
 

لسانيات حديثة ، نظرية وتطبيقية: دراسات في المستوى الصوتي

View previous topic View next topic Back to top 
Page 1 of 1

Permissions in this forum:You cannot reply to topics in this forum
languages :: Linguistics / Linguistiques :: Linguistics / Linguistiques-
Jump to: